في نهاية عام 2019، بدأ انتشار فيروس جديد بمسمى “كورونا فيروس. بدأ انتشار هذا الفيروس في الصين ثم انتشر حول العالم.
يعد هذا الفيروس خطير جدا و ذلك بسبب سرعة انتشاره من شخص إلى آخر مقارنة بالفيروسات الأخرى. هذا الانتشار يكون عن طريق الهواء سواء عن طريق التنفس، التحدث، العطس، أو السعال و يقوم بالدخول إلى الجسم عن طريق الفم، الأنف أو العين. كما أن لهذه الجراثيم إمكانية العيش خارج جسم الإنسان لعدة أيام عن طريق تعلقها بالأسطحة الصلبة (كالطاولات مثلا).
و لذلك، يتم حاليا البحث عن طرق لعلاج المرض الذي يسببه هذا الفيروس حيث لا يوجد حاليا أي لقاح أو علاج له. و هنا يأتي دور الطب النانوي حيث أن أحد العلاجات المقترحة هي استخدام جزيئات نانوية لعلاج المرض.
إن الجزيئات النانوية هذه صغيرة جدا، و هي في صغرها تماثل حجم فيروس الكورونا، الموضح في الصورة على شكل كرات ذهبية، مما يسهل تعلق هذه الجزيئات بالفيروس. هذا التعلق يغير من هيكل الفيروس مما يمنعه من التكاثر و العيش لفترات طويلة.
يُعرف هذا النوع من استهداف الفيروسات في الطب النانوي بـ”theranostics” و هو دمج لكلمتي “therapy” و تعني العلاج و “diagnostic” و تعني التشخيص حيث أن الجزيئات النانوية تعمل ككاشف للفيروس و معالج له في آن واحد و قد بدأ هذا النوع من العلاج في محاربة الميكروبات المسببة للإنفلونزا مثلا.
و من الفوائد الأخرى للجزيئات النانوية هي امكانيتها الدخول في جسم الانسان من دون تعطيل أي جهاز، خصوصا الجهاز المناعي، عند دخولها و ذلك لصغر حجمها فهي تعمل كالمساح الذي يعمل دراسة استقصائية في جسم الانسان عن طريق سيرها في الدم للكشف عن الفيروس ثم التعلق به و القضاء عليه.
و لكن، و حتى يتمكن الباحثون من عمل جزيء نانوي مناسب، يجب على الـ”CDC” (مركز مكافحة الأمراض)، و هي المؤسسة الوطنية الأمريكية الرائدة في مجال الصحة العامة، الكشف عن بعض المعلومات التي لا تزال سرية بخصوص الفيروس.
طبعا، هنالك بديل لاستخدام الطب النانوي و هو عن طريق الأدوية الصناعية المعتادة. و لكن، و كالعادة، قد يكون لهذه الأدوية أعراض جانبية كالعلاج كالكيماوي الذي يُستخدم لعلاج السرطان حيث قد تقوم بتدمير أكثر من فقط فيروس الكورونا.
و مع هذا، فإن معظم الأبحاث الحالية في علاج هذا المرض متركزة حول تصنيع الأدوية الصناعية و عدم استخدام الطب النانوي و يعود ذلك بسبب تخوف الـFDA (مؤسسة إدارة الغذاء و الدواء في أمريكا) من استخدام جزيئات النانوية بسبب صغر حجمها حيث يأتي الخوف من إمكانية دخول هذه الجزيئات النانوية في أعضاء أخرى من جسم الانسان كالمخ أو الكلية.
و لكن، يمكن تجنب ذلك عن طريق عمل جزيئات نانوية مكونة من أكسيد الحديد (و هو مكون من الأكسجين و الحديد) حيث يعتبران هذان الموكنان جزءا من جسم الانسان، فالحديد مهم للدم و الانسان يحتاج للأكسجين.
كما أن أكسيد الحديد له خصائص مغناطيسية، مما يعني أنه ممكن التحكم به عن طريق حقل مغناطيسي خارجي لتوجيهه إلى الفيروس في الرئتين.
لذلك، يقول أحد الباحثين، و هو الباحث توماس ويبستر من جامعة نورث إيسترن الأمريكية: “…كل ما يعني هذا أنه علينا عمل دراسات تثبت بأن جزيئات الحديد النانوية لا تذهب إلى المخ أو الكلية. و أنها تتجه بالضبط إلى حيث نريدها و ذلك إلى الفيروس.”.
المصدر:
(1) Nanowerk. 2020. Here’s How Nanoparticles Could Help Us Get Closer To A Treatment For COVID-19. [online] Available at: <https://www.nanowerk.com/nanotechnology-news2/newsid=54710.php>.











