
الملخص
طور باحثون في جامعة كاليفورنيا – سان دييغو طريقة بسيطة لكنها قوية لتوصيف أداء البطاريات المعدنية الليثيومية باستخدام أداة تصوير شائعة هي المجهر الإلكتروني الماسح (SEM). هذا التطور يمكن أن يسرّع تطوير بطاريات أكثر أمانًا وأطول عمرًا وأعلى كثافة للطاقة، تُستخدم في السيارات الكهربائية وتخزين الطاقة على نطاق الشبكات الكهربائية.
خلفية الدراسة
البطاريات المعدنية الليثيومية لديها القدرة على تخزين ضعف الطاقة مقارنة ببطاريات الليثيوم–أيون الحالية. وهذا قد يضاعف مدى السيارات الكهربائية ويطيل فترة تشغيل الحواسيب المحمولة والهواتف. لكن لتحقيق هذا الوعد، يجب التغلب على تحدٍ قديم: التحكم في مورفولوجيا الليثيوم، أي الكيفية التي يترسّب بها الليثيوم على الأقطاب أثناء الشحن والتفريغ.
ترسيب متجانس: يطيل عمر البطارية وعدد دورات الشحن.
ترسيب غير متجانس: يؤدي إلى تكوّن تراكيب إبرية الشكل تُعرف باسم التغصنات (Dendrites)، التي قد تخترق الفاصل الداخلي للبطارية وتسبب قصرًا كهربائيًا وفشلًا كارثيًا.
تاريخيًا، كان الحكم على انتظام ترسيب الليثيوم يتم عبر التقييم البصري لصور المجهر الإلكتروني، وهو ما أدى إلى نتائج غير متسقة بين المختبرات وصعوبة مقارنة الدراسات المختلفة.
تقول الباحثة الأولى في الدراسة جيني نيكولاس، طالبة الدكتوراه في علوم وهندسة المواد بمدرسة جاكوبز للهندسة في جامعة كاليفورنيا سان دييغو:
“ما تعتبره مجموعة بحثية ترسيبًا منتظمًا قد يختلف تمامًا عما تعتبره مجموعة أخرى. كما أن الأدبيات العلمية تستخدم أوصافًا نوعية كثيرة مثل: متكتل، طحلبي، شبيه بالشعيرات، أو كروي… وقد رأينا الحاجة إلى تطوير لغة مشتركة لقياس وتوصيف انتظام الليثيوم.”
المنهجية
بقيادة البروفيسور بينغ ليو من قسم الهندسة الكيميائية والنانوية، طور الفريق خوارزمية بسيطة لتحليل مدى تجانس توزيع الليثيوم في صور SEM.
سبب اختيار SEM: يقدم صورًا دقيقة لسطوح الأقطاب، حيث يحوّل التضاريس ثلاثية الأبعاد إلى صور ثنائية رمادية، وهو أداة شائعة الاستخدام في أبحاث البطاريات.
خطوات الطريقة:
التقاط صور SEM لأقطاب البطارية.
تحويل الصور إلى بكسلات بالأبيض والأسود:
الأبيض = ترسيبات الليثيوم العليا.
الأسود = الركيزة أو الليثيوم غير النشط.
تقسيم الصورة إلى مناطق متعددة.
حساب عدد البكسلات البيضاء في كل منطقة.
حساب مؤشر التشتت (Index of Dispersion – ID).
تشرح نيكولاس:
“مؤشر التشتت هو مقياس لانتظام ترسيب الليثيوم: كلما اقترب من الصفر دلّ على ترسيب أكثر تجانسًا، أما القيم الأعلى فتعني ترسيبًا غير متجانس وتكتلات في مناطق محددة.”
التحقق والتطبيق
تم أولًا اختبار الطريقة على 2048 صورة SEM اصطناعية ذات توزيعات حجم جسيمات معروفة.
جاءت نتائج مؤشر ID متطابقة مع البيانات المرجعية، مؤكدة دقة المنهج.
ثم طُبقت الطريقة على صور أقطاب حقيقية لتحليل تغير مورفولوجيا الليثيوم بمرور الوقت تحت ظروف شحن/تفريغ مختلفة.
النتائج:
مع تكرار دورات الشحن والتفريغ، ارتفع مؤشر ID → ما يشير إلى زيادة عدم الانتظام.
الطاقة المطلوبة لترسيب الليثيوم ازدادت → علامة على تدهور الأداء.
ظهرت قمم وانخفاضات محلية في قيمة ID قبل فشل الخلايا مباشرة → ما قد يمثل إشارة إنذار مبكر لاحتمال حدوث قصر كهربائي.
المزايا والتأثير
إمكانية الوصول: الباحثون في مجال البطاريات يستخدمون بالفعل صور SEM.
يمكن إدخال هذه الخوارزمية البسيطة على البيانات الموجودة مباشرة لحساب مؤشر ID.
تضيف نيكولاس:
“يمكن لأداتنا أن تكون بمثابة خطوة سهلة متاحة للباحثين للارتقاء بتحليلاتهم إلى مستوى أعلى، عبر الاستفادة الكاملة من إمكانات تحليل الصور.”
الخلاصة:
هذه المنهجية لا توفر فقط وسيلة كمية لتقييم مورفولوجيا الليثيوم بدقة، بل تقدم أيضًا أداة عملية للتنبؤ المبكر بفشل البطاريات المعدنية الليثيومية، مما يسهم في تطوير جيل أكثر أمانًا وكفاءة من البطاريات.










