• الرئيسية
  • الأخبار
  • مركّبات نانوية بوليمرية مضادة للميكروبات مصنوعة باستخدام الشمندر (البنجر)

مركّبات نانوية بوليمرية مضادة للميكروبات مصنوعة باستخدام الشمندر (البنجر)

Image
بقلم: د. نوپور جاين – مراجعة: فرانسيس بريغز

أظهرت دراسة جديدة نُشرت في مجلة Materials أن جسيمات النحاس النانوية (Copper Nanoparticles)، عندما يتم إدخالها في مادة البوليبروبيلين باستخدام مستخلص الشمندر، أظهرت نشاطًا مضادًا للميكروبات أعلى من نظيراتها المصنوعة من الفضة أو حتى تلك المصنوعة من النحاس بالتخليق الكيميائي التقليدي.

الفكرة الأساسية

تُبرز الدراسة أن طريقة تصنيع الجسيمات النانوية — وليس نوع المعدن فقط — تلعب دورًا محوريًا في تحديد كفاءة أداء المركّبات البوليمرية النانوية المضادة للميكروبات في التطبيقات الواقعية.

🧪 تُستخدم المركّبات النانوية البوليمرية على نطاق واسع في الصناعة، لأن إضافة كمية صغيرة من الجسيمات النانوية يمكن أن تُحسّن الخصائص الميكانيكية والكهربائية والبيولوجية للبوليمر بشكل كبير.

تتمتع جسيمات الفضة والنحاس النانوية بقيمة كبيرة نظرًا لخواصها المضادة للميكروبات، وتُستكشف بشكل متزايد في تطبيقات تتراوح من التغليف إلى المنسوجات.

لكن معظم الدراسات تركز على التركيب الكيميائي للجسيمات النانوية، دون التعمق في تأثير طرق التصنيع على سلوك هذه الجسيمات داخل البوليمرات.

التخليق الأخضر بالشمندر

في ظل الاهتمام المتزايد بأساليب “التخليق الأخضر” (Green Synthesis) باستخدام المستخلصات النباتية، تفتقر الأبحاث إلى دراسات مقارنة منهجية، خاصة باستخدام مستخلصات أقل شيوعًا مثل الشمندر (Beetroot).

عالجت هذه الدراسة هذه الفجوة من خلال مقارنة مباشرة بين جسيمات الفضة والنحاس المصنوعة إما بالتخفيض الكيميائي أو بأسلوب التخليق الأخضر باستخدام الشمندر، ثم اختبار سلوكها عند دمجها داخل مادة البوليبروبيلين (Polypropylene).

من الجسيمات النانوية إلى أفلام بوليمرية

قام الباحثون بتصنيع أربع أنظمة مختلفة من الجسيمات النانوية:

الفضة بالتخفيض الكيميائي (C-AgNPs)

الفضة بالتخليق الأخضر (G-AgNPs)

النحاس بالتخفيض الكيميائي (C-CuNPs)

النحاس بالتخليق الأخضر (G-CuNPs)

تم استخدام مستخلص الشمندر كمُختزل ومُثبّت طبيعي في عملية التخليق الأخضر.

بعد التصنيع، تم توصيف الجسيمات باستخدام:

المجهر الإلكتروني النافذ (TEM)

الحيود بالأشعة السينية (XRD)

مطيافية الأشعة فوق البنفسجية – المرئية (UV-Vis)

تقنية تشتت الضوء الديناميكي (DLS)

ثم تم دمج جميع أنواع الجسيمات داخل البوليبروبيلين باستخدام تقنية المعالجة الحرارية لإنتاج أفلام رقيقة نانوية.

أكدت تحاليل SEM وEDS نجاح إدخال وتوزيع الجسيمات في مصفوفة البوليمر.

الشكل والحجم والتوزيع

كشف تحليل TEM عن اختلافات واضحة حسب طريقة التصنيع:

جسيمات الفضة المصنعة بالأخضر كانت بمتوسط 14 ± 2 نانومتر

بينما كانت الكيميائية أكبر: 18 ± 3 نانومتر

جسيمات النحاس بالأخضر: 13 ± 4 نانومتر

والنحاسية الكيميائية: 20 ± 3 نانومتر

الشكل البنيوي اختلف أيضًا:

النحاس الكيميائي كان منتظم الشكل

بينما شكّلت الجسيمات النحاسية الخضراء هياكل غير منتظمة على شكل “أوراق” ذات بنية متعددة البلورات

عند دمجها داخل البوليمر:

جسيمات الفضة (بكلا الطريقتين) كانت تميل للتكتل (Agglomeration)

جسيمات النحاس كانت أكثر تجانسًا في التوزيع، خصوصًا تلك المُصنّعة بالشمندر

قياسات DLS أظهرت أن الجسيمات المصنعة بالشمندر كانت ذات حجم هيدروديناميكي أكبر بسبب الطبقات العضوية من مركبات نباتية على سطحها، وليس لأن نواتها المعدنية أكبر.

اختبار النشاط المضاد للميكروبات

تم اختبار نشاط الأفلام المركبة ضد:

بكتيريا موجبة الجرام:

Staphylococcus aureus

Bacillus cereus

بكتيريا سالبة الجرام:

Escherichia coli

الفطر:

Candida krusei

🔬 نتائج الاختبار:

البوليبروبيلين النقي لم يُظهر أي نشاط مضاد

مركّبات النحاس الكيميائية لم تُوقف نمو الميكروبات

مركّبات الفضة أظهرت تثبيطًا محدودًا

بينما مركّبات النحاس المصنوعة بالشمندر كانت الأكثر فاعلية ضد جميع الكائنات المجهرية المختبرة

ويعود ذلك إلى:

صغر حجم البلورات

توزيع أفضل داخل البوليمر

وجود مركبات نباتية من الشمندر تُحفّز إنتاج أنواع الأوكسجين التفاعلية (ROS)

وزيادة إطلاق أيونات المعادن حتى بعد تثبيت الجسيمات داخل الأفلام الصلبة

تم التقييم باستخدام اختبار الهالة التثبيطية (Inhibition Zones)، وليس عبر قياسات التركيز المثبط الأدنى (MIC).

ماذا تعني هذه النتائج؟

تُظهر النتائج أن كفاءة الجسيمات النانوية داخل البوليمر تعتمد على طريقة تصنيعها وسلوكها داخل المادة، وليس فقط على نوع المعدن.

تُعد طريقة التخليق الأخضر باستخدام الشمندر:

منخفضة التكلفة

صديقة للبيئة

فعّالة طبيًا

وتفتح المجال أمام استخدامها في:

المنسوجات الزراعية (Agro-textiles)

مواد التغليف

الطلاءات السطحية المضادة للميكروبات

ومع ذلك، توصي الدراسة بأن تشمل التقييمات المستقبلية:

مدى استدامة هذه المركّبات

تأثير استخدام البوليبروبيلين على القابلية لإعادة التدوير

ثبات الجسيمات على المدى الطويل

آليات إطلاق الجسيمات في ظروف الاستخدام الحقيقي

المرجع العلمي:

Wasilewska A., وآخرون (2026)
Antimicrobial Properties of Polymer-Based Nanocomposites Modified by Nanoparticles Produced by Green Chemistry
مجلة Materials، المجلد 19، العدد 2، المقال رقم 251
DOI: 10.3390/ma19020251

0مشاركات
Scroll to Top